يستعد المغرب لاستضافة كأس الأمم الإفريقية، وهي حدث رياضي هام يجذب اهتماماً كبيراً من جميع أنحاء القارة، ومن المتوقع أن يكون هذا الحدث فرصة لإبراز الصورة المشرقة للمغرب كداعم للرياضة والتنمية في المنطقة. إلا أن هذه المناسبة الرياضية يمكن أن تكون أيضاً ساحة لصراع سياسي، حيث يسعى بعض الأفراد، خصوصاً الصحفيين من دول معينة، إلى استغلال الحدث لتنفيذ أجنداتهم العدائية ضد المملكة.
من بين هؤلاء، يبرز الصحفيون الجزائريون الذين، بدلًا من تغطية الحدث الرياضي بموضوعية، قد يستغلون فرصة الحصول على تصاريح دخول إلى المغرب لنقل صورة مشوهة عن المملكة كما فعلو في كأس العالم قطر 2022. هؤلاء الصحفيون، ومن خلال تقاريرهم ومقالاتهم، يسعون غالباً إلى نشر معلومات مغلوطة أو تحريف الحقائق لتشويه سمعة المغرب في المحافل الدولية، سواء على الصعيد الرياضي أو السياسي.
يحاول بعض الصحفيين الذين يحملون أجندات معادية استغلال أي فرصة يمكن تشوش على المغرب مهما كانت المناسبة.
لهذا السبب، يصبح من الضروري أن تكون السلطات المغربية يقظة في متابعة طلبات الدخول والتأكد من أن الصحفيين الذين يطلبون تصاريح دخول البلاد لا يتبعون أجندات تهدف إلى التشويه. إن رفض دخول الصحفيين الذين يحملون أجندات غير مهنية يمكن أن يكون خطوة مهمة لحماية صورة المملكة وحماية مصداقية الحدث الرياضي من الاستغلال السياسي.
من خلال تحديد الهوية الدقيقة لهؤلاء الصحفيين المشتبه في نواياهم، وتنسيق العمل بين الأجهزة الأمنية والإعلامية، يمكن للمغرب أن يضمن ألا يتم استغلال حدث كأس الأمم الإفريقية لصالح أجندات سياسية مشبوهة. إن هذه الاستراتيجية ستضمن عدم السماح للأطراف المعادية باستخدام منصات الرياضة لنشر أفكار هدامة، وفي نفس الوقت، ستمنح الفرصة للمغرب لتسليط الضوء على نجاحاته الرياضية وتأكيد دوره الريادي في قارة إفريقيا.
ختامًا، يجب على المغرب أن يتعامل مع هذه المسائل بحذر وشفافية لضمان أن يكون كأس أفريقيا للأمم مناسبة تُظهر التقدم الرياضي والثقافي للمملكة، دون أن تصبح ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو الإعلامية.