تواصل بعض الصفحات والوسائط الإعلامية الموالية لجبهة البوليساريو الانفصالية والنظام العسكري الجزائري حملاتها الدعائية المضللة ضد المملكة المغربية. هذه الوسائط تسعى، عبر ترويج معلومات مغلوطة وأخبار كاذبة، إلى تشويه صورة المغرب على الساحة الدولية والنيل من مكانته السياسية والعسكرية.
في هذا السياق، قامت بعض هذه الصفحات، اليوم الثلاثاء، بترويج صورة لحطام طائرة عسكرية دون طيار (درون)، زاعمة أنها طائرة مغربية تم إسقاطها في شمالي مالي. هذا الادعاء لم يكن سوى محاولة يائسة للتشكيك في قدرة المغرب على استخدام التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بل وتهدف إلى ضرب معنويات الشعب المغربي وتوسيع دائرة التشويش على النجاحات التي حققها في مجالات عدة.
لكن الحقائق تكذب هذه الادعاءات، حيث أظهرت التحقيقات أن الطائرة المحطمة تعود في الأصل لسلاح الجو المالي، وأنها أسقطت خلال مواجهات مع جماعات مسلحة محلية في المنطقة، بما في ذلك “حركة أزواد”. هذا التوضيح يثبت أن الإشاعات التي تم نشرها لا أساس لها من الصحة، وأن المغالطات التي تحاول وسائل الإعلام الموالية للبوليساريو والجزائر الترويج لها هي محض كذب وافتراء.
تأتي هذه الحملة الإعلامية المضللة في وقت حساس بالنسبة للمغرب، والذي يحقق نجاحات ملموسة في مختلف المجالات العسكرية والدبلوماسية. ففي الآونة الأخيرة، نجح المغرب في تعزيز قدراته العسكرية، بما في ذلك تطوير طائراته دون طيار، فضلاً عن تحقيق تقدم كبير على المستوى السياسي، حيث أصبح يعزز علاقاته الدولية بشكل مستمر، ويكتسب دعمًا متزايدًا من مختلف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
لكن رغم هذه النجاحات، تواصل بعض الأطراف التي تساند جبهة البوليساريو والنظام الجزائري محاولات نشر الأكاذيب والتضليل الإعلامي بغية إضعاف موقف المغرب. وتكشف هذه الحملات الدعائية عن ضعف حجج هؤلاء الأطراف، التي تجد نفسها مجبرة على اللجوء إلى أساليب التضليل بدلاً من تقديم دلائل ملموسة لدعم مواقفهم.
إن هذه المحاولات الفاشلة لن تؤثر في عزيمة المغرب ولا في استمرارية تقدمه على مختلف الأصعدة. بل على العكس، فهي تؤكد عجز هذه الأطراف عن مواجهته بشكل مباشر، مما يجعلهم يلتجئون إلى الأكاذيب والادعاءات المضللة.