إن التأهل إلى كأس العالم 2026 ليس مجرد هدف رياضي يسعى إليه منتخب المغرب، بل هو بمثابة خطوة استراتيجية هامة تحقق للمغرب مكانة دولية توازي طموحاته السياسية والاقتصادية في المستقبل. في هذه المرحلة، لا تبحث الدولة المغربية وصناع القرار عن الفرجة أو الترفيه، بل عن تحقيق أهداف أسمى وأكبر. فالتأهل لهذه البطولة هو رهان يوازي أهم المشاريع الوطنية الكبرى التي تساهم في تعزيز مكانة المغرب على الساحة العالمية.
في عالم الرياضة، لا تقتصر أهمية التأهل للمونديال على البعد الرياضي فحسب، بل تتعداه إلى بعد جيوسياسي ودبلوماسي له تأثيرات عميقة. التأهل إلى كأس العالم 2026، الذي سيُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سيضع المغرب في قلب الحدث العالمي.
كما أن هذا الإنجاز الرياضي يحمل أبعادًا استراتيجية أخرى، خاصة في ظل الطموح الكبير للمغرب لاستضافة كأس العالم 2030. إن التأهل لمونديال 2026 ليس مجرد نجاح رياضي فحسب، بل هو بمثابة رسالة قوية للعالم بأن المغرب قادر على التنظيم والابتكار والارتقاء بمستوى الرياضة على الصعيدين الإقليمي والدولي. هذه المشاركة في الحدث العالمي ستكون بمثابة اختبار عملي لرؤية المغرب المستقبلية في مجال كرة القدم.
وعندما يحين وقت المباريات، ستمتلئ ملاعب أمريكا وكندا والمكسيك بالجماهير المغربية المتحمسة التي ستُعبر عن دعمها اللامحدود لمنتخبها. سيرتفع النشيد الوطني في الملاعب العالمية، وسيشهد العالم أجمع على قوة هذا البلد العربي الذي أصبح له مكانة مرموقة في مجال الرياضة الدولية. سيكون المغرب حاضرًا بقوة في المشهد، ليس فقط من خلال الأداء الرياضي، بل أيضًا من خلال الحضور الجماهيري والسياسي.
لكن، لن تكون هذه الرحلة مقتصرة على مجرد تحقيق النجاح الرياضي. من يريد الفرجة والتمتع بمباريات تقليدية، فليبحث عنها في مكان آخر. إن المغرب يلعب اليوم من أجل مصلحة وطنية استراتيجية، لا من أجل “إمتاع البعض”. نحن أمام فرصة ذهبية لإظهار المغرب كقوة صاعدة في كافة المجالات: رياضيًا، سياسيًا، واقتصاديًا.
إن الرهان على التأهل لكأس العالم 2026 يتجاوز كونه هدفًا رياضيًا فحسب. إنه خطوة ضمن خطة أوسع لتحقيق مصالح وطنية، وتأكيدًا على مكانة المغرب في قلب التغييرات العالمية الكبرى.